أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
406
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
( 498 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر قال : حدّثني أحمد بن يزيد الكوفي قال : حدّثنا الحسن بن حمّاد قال : حدّثنا أبو سفيان وكيع بن الجرّاح قال : حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري ، عن زبيد بن الحارث ، عن الشّعبي ، عن أبي جحيفة . عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، قال : إنّ أوّل ما تغلبون عليه من دينكم الجهاد بأيديكم ، ثمّ الجهاد بألسنتكم ، ثمّ الجهاد بقلوبكم فإذا لم يعرّف القلب المعروف ولم ينكر المنكر نكّس أعلاه أسفله كالجراب يؤخذ بأسفله فيخرج ما فيه . * وبه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد أبو عبد اللّه الآبنوسي ببغداد ، قال : أخبرنا أبو الفرج عليّ بن الحسين المعروف بابن الأصبهاني قال : حدّثنا يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثني خلاد بن يزيد قال : حدّثني عثمان بن عمر قال : حدّثني أبو زيد قال : حدّثنا محمّد بن موسى الأسواري في قصة بشير الرّحّال ، أنّ السّائل كان يقف في جامع البصرة يسأل فيقول له بشير : يا هذا إنّ لك حقّا عند رجل وإن أعانني هؤلاء - يعني أصحاب الحلق - أخذت لك حقّك فأغناك ذلك ، فيقول السّائل : فأنا أكلّمهم فيأتي الحلق فيقول : يا هؤلاء إنّ هذا الشّيخ زعم أنّ لي حقّا عند رجل وأنّكم إن أعنتموه أخذ لي حقّي فأنشدكم اللّه إلّا أعنتموه ، فيقولون له : ذلك شيخ يعبث . قال : وكان يقول معرّضا بأبي جعفر : أيّها القائل بالأمس إن ولينا عدلنا وفعلنا وصنعنا ، فقد ولّيت فأيّ عدل أظهرت ، وأيّ جور أزلت ، وأيّ مظلوم أنصفت .